الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية وزير الشؤون الدينية السابق: تفعيل قانون المساواة في الارث سيكون ظلما للمرأة ويهود تونس لن يقبلوا به؟

نشر في  11 أفريل 2018  (15:33)

صرح وزير الشؤون الدينية السابق محمد خليل في حوار اجراه مع موقع حقائق اون لاين ان تنزيل موضوع المساواة في الميراث بين الجنسين في خانة الدين خطأ، لأن المرأة شرعا لا تتساوى مع الرجل في الميراث  في اربع حالات فقط، ولكن ترث أكثر منه في 5 حالات  وترث مثله في 11 حالة وترث هي ولا يرث هو في 14 حالة ،وبالتالي في صورة تفعيل هذا القانون سيكون ظلما للمرأة على حد تعبيره

واضاف قائلا ان "فلسفة الميراث قائمة على عناصر ثلاثة ،العنصر الأول هو درجة القرابة اي كلما اقتربت الصلة بين الوارث والموروث كلما زاد النصيب فالبنت الواحدة مثلا ترث من امها نصف التركة في حين ان زوجها يأخذ الربع لان البنت اقرب الى الأم من الزوج، والعنصر الثاني هو موقع الجيل الوارث فالأجيال التي تستعد لتحمل المسؤولية يكون نصيبها أوفر اذ ترث البنت من والدها اكثر من جدها لأنها تصغره سنا، اما العنصر الثالث فهو العبء المالي والرجل يتحمل عبئا اكثر من المرأة لأنه سينفق على زوجة وابناء ومطالب بهذه النفقة في حين ان المرأة غير مطالبة بالنفقة وفي هذه الحالة الاسلام اعطى للذكر حضظالأنثيين، فالمسألة كانت ثقافية ولم تكن قائمة على الذّكورة  بل على هذه المعطيات المهمة".

واعتبر ان المرأة في تونس غير متمكنة من نصيبها من الميراث الذي منحها اياه الشرع ، بل يموت الميت ويترك التركة ويستولي عليها الذكور في أغلب مناطق الجمهورية، وفي اطار اقترح أن يقع بعث خطة قاضي مواريث في كل محكمة ابتدائية وهو الذي يتولى تقسيم التركة عند تقدم الورثة باستخراج مضمون الوفاة بعد ضبط المخلف والذي سيمكن الاناث من حقوقهن قانونيا التي منحها لهن الشرع والمحرومات منه اليوم.

كما اكد محمد خليل انه إذا ما وقع تطبيق قانون المساواة في الميراث فإن هذا الامر سيضعنا في إشكال مدني وقانوني وديني مع يهود تونس، لأن قانون اليهود في الميراث دينيا وشرعيا مغاير تماما ومختلف وبعيد كل البعد عن الدين الاسلامي واليهودي المتمسك بدينه لن يقبل القانون ولكن قانونيا هو ملزم ومجبر بتطبيقه اذا ما تم تفعيله.